علم إعجاز القرآن وارتباطه باللغة العربية

كلما ازداد علم الإنسان باللغة العربية وازداد تذوقه لها كلما استمتع واستلذ وشعر بعظمة هذا الباب.

من أكبر الفوائد المحصلة من هذا العلم هي: ازدياد مكانة اللغة العربية في النفس.

لماذا الحديث عن إعجاز القرآن؟

لا تعرف البشرية مستوى من انتشار الإلحاد والمادية مثل هذا الوقت.

  • موضوع إعجاز القرآن من أعظم وأفضل ما يثبت الإيمان
  • لإدراك عظمة القرآن والإقبال عليه
  • للقدرة على الدعوة للإسلام بالحجة والبرهان

لماذا الحديث عن إعجاز القرآن عند المتقدمين؟

  • المتقدمين أظهروا وجه المعجزة القرآنية بطريقة تامة مذهلة، اعتنوا بحقيقة المعجزة القرآنية التي كان بها القرآن معجزاً وقامت بها حجة التحدي
  • كثيراً من المتأخرين لا يعرف من الإعجاز إلا ما يعرف بالإعجاز العلمي
  • لإدراك علم من علوم التراث الإسلامي العظيمة التي قل الاهتمام بها
  • هذا العلم له تأثير في عدد من العلوم (علم البلاغة لم ينشأ إلا بسبب علم الإعجاز القرآني)
  • لأن كلام المتقدمين يحيي روح الاهتمام بالعربية ويدرك القارئ أهمية هذه اللغة

أقسام علم البلاغة:

  • المعاني: علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي يطابق بها مقتضى الحال. هو ألصق علم من علوم البلاغة بإعجاز القرآن
  • البيان: من أبوابه الاستعارة والكناية والتشبيه.
  • البديع: المحسنات على المعنى، مثل الجناس والطباق والسجع.

تعريف المعجزة والإعجاز

الإعجاز لغوياً: مصدر عجز يدل على الضعف وعلى مؤخر الشيء.

إعجاز القرآن: كلمة يُراد بها أن الناس والعرب خصوصاً قد عجزوا وتأخروا وقصرت قدراتهم على أن يأتوا بمثل هذا القرآن.

العرض التاريخي المجمل لمسيرة التأليف في باب إعجاز القرآن

الزنادقة: كان لهم تأثير غير قليل وكانت شبهاتهم متوزعة على أنحاء الشريعة. لم يدعوا شيئاً إلا وأثاروا حوله شبهة وتشكيكاً.

أقسام التأليف في إعجاز القرآن

التأليف في إعجاز القرآن قسمان: تأليف ضمني، وتأليف مستقل

تأليف ضمني

  • تأليف سابق للتأليف المستقل وإن لم يكن بكمال وتمام التأليف المستقل. مثل ما كتبه الإمامان أبو عبيدة و الفرّاء في كتاب مجاز القرآن وكتاب معاني القرآن.
  • مجابهة الزنادقة ظهرت في كتابات ابن قتيبة
  • بيّن علماء التفسير وجوه إعجاز القرآن في المقدمات وآيات التحدّي.
  • كتب علوم القرآن (أشهرها كتاب البرهان للزركشي وكتاب الإتقان للسيوطي)
  • كتاب الشفا للقاضي عياض

تأليف مستقل

أول من كتب في إعجاز القرآن: الجاحظ. من أشهر كتبه “البيان والتبيين” في اللغة العربية.

كتاب إعجاز القرآن - الواسطي، أول كتاب يأخذ هذا الاسم.

كتب صغيرة (رسائل):

  • بيان إعجاز القرآن - الخطابي
  • النُكت في إعجاز القرآن - الرمّاني
  • الرسالة الشافية - الجرجاني

ثم يأتي بعدها كتاب إعجاز القرآن للباقلّاني

ثم كتاب معترك الأقران في إعجاز القرآن - السيوطي

القضايا الكبرى في باب إعجاز القرآن عند المتقدمين

  • إثبات عجز العرب عن معارضة القرآن: يوجد عجز حقيقي للعرب عن معارضة القرآن، وهي قضية مهمة ومركزية وأُلفت فيها كتب كاملة.
  • لماذا عجز العرب عن مجاراة القرآن؟ ما الصفات التي في القرآن التي جعلت الناس عاجزين عن مجاراته؟
  • الصَّرفة: أنشأها النظّام، يقول لم تستطع العرب مجاراة القرآن ليس لأنه لا يمكن معارضته بل لأن الله صرفهم عن معارضته وعطّل قدرتهم على أن يأتوا بمثله، وهذا ما دفع الجاحظ أن يكتب “الاحتجاج لنظم القرآن”
  • الكلام على حد الفصاحة ومعيار البيان الذي كان بسببه القرآن معجزاً

موضوعات فرعية: الرد على الشبه، النقد الأدبي

استعراض مناهج المتقدمين

بيان إعجاز القرآن للخطابي

الخطابي ضليع في اللغة وفي علوم الشريعة، له شرح لصحيح البخاري وغيره.

امتاز كتاب الخطابي بتحديد المعايير النظرية لإعجاز القرآن.

الجرجاني تفوق عليه في التطبيقات وفي الغوص في التفاصيل.

إعجاز القرآن عند الخطابي يعود إلى:

  1. اللفظ
  2. المعنى
  3. النظم

النظم: أين توضع الكلمة في الجملة بناءً على: المعنى الذي تريده في نفسك، والقواعد الحاكمة للكلمات إذا صيغت في جملة.

محاور كتاب الخطابي:

  1. إثبات عجز العرب -مع فصاحتهم- عن معارضة القرآن
  2. عرض الأقوال التي قيلت في وجه إعجاز القرآن :
    1. الصرفة
    2. الأخبار الغيبية
    3. البلاغة بالذوق دون معيار
    • تحديد وجه إعجاز القرآن: كل حرف وكلمة في القرآن اختيرت بعناية، أي تغيير أو تقديم أو تأخير يؤثر على المعنى البلاغي
  3. شبهات مثارة حول إعجاز القرآن والرد عليها
  4. شبهات مثارة حول عجز العرب عن معارضة القرآن
  5. معيار معارضة القرآن
  6. أثر القرآن على النفس

إعجاز القرآن للباقلاني

كتاب الخطابي سهل وسلس، كتاب الباقلاني متشعب المواضيع ويحتاج لتركيز وإن كان ليس صعباً من حيث اللغة والمستوى.

أُلف الكتاب بداية للدفاع عن القرآن وإثبات معجزته مقابل تشكلك الملاحدة والزنادقة والباطنية.

رد الباقلاني على الباطنية وشبهاتهم بتحريف القرآن وأن منه جزءاً مفقوداً بكتاب منفصل اسمه “الانتصار للقرآن”

أورد الكتاب عجز العرب عن الإتيان بمثل القرآن، وذكر الاعتراضات حول وقوع عجز العرب عن الإتيان بمثل أو الرد عليه (لعله لم يقرأ عليهم آية التحدي، لعله كذا، لعلهم كذا). ثم استدل أن سبب عدم معارضتهم للقرآن هو عجزهم عن ذلك.

المأخذ الأساسي على سبب "الإخبار عن الغيبيات"

أن ليس كل السور فيها إخبار عن الغيب، فلا بد أن يكون السبب الذي نعتبره يشمل كل القرآن وليس أجزاءً منه

لماذا عجز العرب عن معارضة القرآن والإتيان بمثله؟

  • الإخبار عن الغيوب
  • الإخبار عن الكتب السابقة والأمم السابقين
  • البلاغة والفصاحة

وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ - الأنبياء - 105 الصديقون يرثون الأرض ويسكنونها إلى الأبد - سفر المزامير 37-29

دلائل الإعجاز للجرجاني

الكتاب يعتبر صعباً، من أشهر من شرح كتاب دلائل الإعجاز من المعاصرين: محمد محمد موسى (من طلاب محمود شاكر) و د. إبراهيم الهدهد.

استفاد عبد القاهر الجرجاني من عقلي الجاحظ وسيبويه.

فكرة الكتاب أن إعجاز القرآن في النظم (كيفية ترتيب الكلام في الجملة واختيار الكلمات على حسب معاني النحو)، وباقي الكتاب تطبيقات على هذه الفكرة.

الجرجاني يغوص في الفكرة الواحدة عدة مرات

لماذا العرب تُقدم وتؤخر في الكلام؟

يقول سيبويه: المقدم هو الأهم. إذا كان محور الكلام عن الفعل قدم الفعل، وإذا كان محور الكلام على الفاعل قدم الفاعل.